ابن خلكان
204
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
578 « * » أبو سهل الصعلوكي أبو سهل محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان بن هارون بن موسى بن عيسى بن إبراهيم بن بشر الحنفي العجلي المعروف بالصعلوكي ، الأصبهاني أصلا ومولدا النيسابوري دارا ، الفقيه الشافعي المفسر المتكلم الأديب النحوي الشاعر العروضي الكاتب ؛ ذكره الحاكم أبو عبد اللّه في تاريخه فقال : حبر زمانه ، وفقيه أصحابه وأقرانه ، صحب أبا إسحاق المروزي وتفقه عليه وتبحر في العلوم ، ثم خرج إلى العراق ودخل البصرة ودرس بها سنين ، إلى أن استدعي إلى أصبهان فأقام بها سنين ، فلما نعي إليه عمه أبو الطيب خرج مستخفيا فورد نيسابور سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة ، وجلس لمأتم عمه ثلاثة أيام ، وكان الشيخ أبو بكر ابن إسحاق يحضر كل يوم فيقعد معه ، وكذلك كل رئيس وقاض ومفت من الفريقين ؛ فلما فرغ من العزاء عقدوا له مجلس النظر ، ولم يبق موافق ولا مخالف إلا أقر بفضله وتقدمه ، وحضره المشايخ مرة بعد أخرى يسألونه أن ينقل من خلّفهم وراءه بأصبهان ، فأجاب إلى ذلك ، ودرس وأفتى ، وعنه أخذ فقهاء نيسابور . وكان الصاحب ابن عباد يقول : أبو سهل الصعلوكي لا نرى مثله ولا يرى مثل نفسه . وسئل أبو الوليد عن أبي بكر القفال والصعلوكي فقال : ومن يقدر يكون مثل الصعلوكي ؟ وكانت ولادته سنة ست وتسعين ومائتين ، وسمع الحديث سنة خمس وثلاثمائة ، وحضر مجلس أبي علي الثقفي للتفقه « 1 » سنة ثلاث عشرة . وتوفي في آخر سنة تسع وستين وثلاثمائة بنيسابور ، وحملت جنازته إلى ميدان الحسين ، فقدم السلطان
--> * ( 578 ) - ترجمته في طبقات الشيرازي : 115 والوافي 3 : 124 واليتيمة 4 : 419 وطبقات السبكي 2 : 161 والشذرات 3 : 69 وطبقات الحسيبي : 29 وطبقات العبادي : 99 وعبر الذهبي 2 : 352 . ( 1 ) ن : المتفقه ؛ ت بر : الفقيه .